السيد نعمة الله الجزائري

197

نور البراهين

وفي حرم أنبتت ، وفيه تشعبت ، وأثمرت ، وعزت ، وامتنعت ، فسمت به وشمخت حتى أكرمه الله عز وجل بالروح الأمين والنور المبين والكتاب المستبين ، وسخر له البراق ، وصافحته الملائكة ، وأرعب به الأباليس 1 ) ، وهدم به الأصنام والآلهة المعبودة دونه ، سنته الرشد ، وسيرته العدل وحكمه الحق ، صدع 2 ) بما أمره ربه ، وبلغ ما حمله ، حتى أفصح بالتوحيد دعوته 3 ) وأظهر في الخلق أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، حتى خلصت له الوحدانية وصفت له الربوبية ، وأظهر الله بالتوحيد حجته ، وأعلى بالاسلام درجته ، واختار الله عز وجل لنبيه ما عنده من الروح والدرجة والوسيلة ، صلى الله عليه عدد ما صلى على أنبيائه المرسلين ، وآله الطاهرين . 27 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله قال : حدثنا

--> ( 1 ) كنز العمال 11 : 441 برقم : 32072 .